السبت، 8 مارس 2025

 رسالة إلى الماء


أيها الماء الصافي، يا رسول النقاء وسر الحياة، هل تسمعني؟

أنا هنا، أضع كفيّ على كوبك الشفاف، وأهمس لك بنواياي، أحملك أمانتي، وأبعث إليك رجائي.


خذ مني همي، واغسل بقايا الحزن العالقة في روحي، طهّرني من الداخل كما تطهّر الأرض بعد المطر. أريدك أن تكون مرآتي، أن تعكس لي أجمل ما فيّ، أن تحمل إليّ الوفرة والسلام، أن تسري في عروقي وأشعر بك نورًا يسكنني.


أراك تتلألأ أمامي، أراك مشعًا بطاقة الحب والسكينة. لم تعد مجرد ماء، أصبحت رسالة، أصبحت وعدًا بأن الكون يسمعني، وأنني حين أشربك، أشرب أمنياتي، أشرب فرحًا لم يأتِ بعد، لكنني أوقن أنه في الطريق إليّ.


أيها الماء، أخبرني… كم سرًا حملت؟ كم حلمًا تحققت بلمستك؟

أنا أثق بك، وأثق أن كل قطرة منك تحمل نورًا من السماء، تصل إلى روحي وتعيد تشكيلها كما تشكّل الأمواج ملامح الشاطئ.


سأشربك الآن، وسأشعر بكل خلية في جسدي تتهلل فرحًا… لأنني أعلم أنك تحمل لي الخير، وأنك الآن… أصبحت لي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 تأمل كتابي: “حديث المحبة مع جسدي” أغمضتُ عيني… وسمعتُ النداء: “اقتربي… اقتربي منّي يا أنا، لقد طال الفراق بيننا.” فوضعتُ يدي على صدري، وقلت...