الأربعاء، 26 فبراير 2025

 لستَ وحدك… فقط اطلب المساعدة


هناك أيامٌ تثقل فيها الروح، وأوقاتٌ يبدو فيها الحزن بلا نهاية، والقلق كظلٍ لا يفارقك. تحاول أن تمضي، أن تتجاوز، لكن شيئًا ما يثقل خطاك، يطفئ نورك الداخلي، يجعلك غريبًا حتى عن نفسك.


هل شعرت يومًا أن الحزن أصبح رفيقك الدائم؟ أن القلق يلتف حولك كضباب لا ينقشع؟ هل لاحظت أنك لم تعد كما كنت، أن تصرفاتك تغيّرت دون أن تدرك السبب؟


ليالٍ طويلة تمر دون نوم، أو ربما تغرق في النوم هربًا، لكن الراحة لا تأتي. أفكارك أصبحت دائرة لا تنتهي، كلمات سلبية تهمس لك أنك لست كافيًا، أنك عالق، أن لا مفر. تحاول أن تتجاهل، أن تقنع نفسك بأنك بخير، لكن الأوجاع في جسدك تحكي قصةً أخرى، قصة لم تكتبها بيديك، بل كتبتها مشاعرك المكبوتة.


الأزمات تهزك، تضعك أمام نفسك بلا قناع، مشاعرك تخرج عن السيطرة، وتجد نفسك تتساءل: لماذا لم أعد أستطيع التحكم بما أشعر به؟


العمل، الدراسة، حتى أبسط المهام اليومية أصبحت صعبة، وكأنك تحمل على كتفيك جبلاً من الهموم. تشعر بالضعف، بالعجز، وربما بخطر أكبر… فكرةٌ عابرةٌ تخبرك أن الحياة لم تعد تستحق، أن وجودك لم يعد ذا معنى.


لكن، انتظر… أنت لست وحدك.

ما تمر به ليس نهاية الطريق، وليس قدرك المحتوم. هناك من يمكنه أن يسمعك، من يفهمك، من يستطيع أن يأخذ بيدك نحو النور. لا تخجل من طلب المساعدة، لا تخجل من الاعتراف أنك بحاجة إلى يدٍ تمتد إليك.


طلب المساعدة ليس ضعفًا، بل هو أول خطوةٍ نحو القوة، نحو استعادة نفسك، نحو الحياة التي تستحقها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 تأمل كتابي: “حديث المحبة مع جسدي” أغمضتُ عيني… وسمعتُ النداء: “اقتربي… اقتربي منّي يا أنا، لقد طال الفراق بيننا.” فوضعتُ يدي على صدري، وقلت...