قوة في رقة
أحب الأشخاص الأقوياء…
لكن ليس أولئك الذين تُثقلهم الهيبة أو يعلو صوتهم.
بل أولئك الذين تكمن قوتهم في رقة مشاعرهم،
وفي عطفهم الذي يشبه نسمة تداعب الروح.
أحب الذين يُطفئون نار الغضب بكلمة طيبة،
ويُصلحون ما كُسر بلطف أيديهم.
أولئك الذين لا يهابون إظهار ضعفهم،
لأنهم يعلمون أن في الاعتراف قوة،
وفي الصدق جمال.
هم كالأشجار التي تنحني مع الريح،
لكنها لا تنكسر،
جذورها عميقة، وأغصانها ممتدة للعطاء.
يعرفون كيف يلمسون جراح الآخرين،
وكيف يزرعون الحب في القلوب التي أرهقها العناء.
قوتهم ليست في السيطرة،
بل في الحرية التي يمنحونها لمن حولهم.
ليست في الصخب،
بل في الهدوء الذي يشيع الطمأنينة.
هم درسٌ لنا جميعًا…
أن القوة ليست في القسوة،
بل في الرقة التي تفتح الأبواب المغلقة،
وفي العطف الذي يعيد بناء النفوس المنهكة.
إنهم أبطال بلا ضجيج،
يصنعون الفرق بصمت،
ويتركون أثرًا لا يُمحى في القلوب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق