الخميس، 14 نوفمبر 2024

اللاوعي بلاستر

 اللاوعي… ذلك العالم الخفي الذي نحمله بداخلنا، يشبه بلاسترًا نضعه على جروح الألم والصدمات.

هو يحمي الجرح من الانكشاف، يخفف عنا وطأة الذكريات، يخبئها بعيدًا في أركانه العميقة.


لكن، كأي بلاستر، يبقى هناك وقتٌ لإزالته.

فالجروح لا تُشفى تمامًا إن لم تُعرض للهواء والنور.

واللاوعي، رغم حمايته لنا، يحمل أحيانًا ثقل الصمت، صمت الألم الذي لم نتحدث عنه، صمت الدموع التي لم نبكها.


هو ليس عدوًا، بل صديق يحاول أن يخفف عنا ما نعجز عن مواجهته في حينه.

لكن الشفاء الحقيقي يبدأ عندما نجرؤ على النظر في أعماق هذا العالم، على إزالة الطبقات التي تغطي الجرح، ومواجهة ما اختبأ.


فاللاوعي يهمس لنا دائمًا: “أنا هنا لأحميك، لكن يومًا ما، ستحتاج إلى مواجهة كل ما خبأته.”

وحين نفعل، نجد الحرية، نجد أنفسنا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 تأمل كتابي: “حديث المحبة مع جسدي” أغمضتُ عيني… وسمعتُ النداء: “اقتربي… اقتربي منّي يا أنا، لقد طال الفراق بيننا.” فوضعتُ يدي على صدري، وقلت...