الثلاثاء، 18 فبراير 2025

 المشاعر… وقود الحياة


كل مخاوفنا، قلقنا، غضبنا، توترنا…

نحسبها أعداءً، وهي في الحقيقة أدوية لنا،

علاج يسري في أرواحنا،

وقاية من سقطات الطريق،

وقوة كامنة في أعماقنا،

سلاح منحنا إياه الخالق،

نعمة لم ندرك قيمتها بعد.


هي ليست مجرد مشاعر…

بل قوة خالقة، عظيمة، حكيمة،

تنادي من داخلنا:

“افهمني، لا تهرب مني، لا تطردني، لا تقاومني…”

فما يفاقمها سوى إنكارها،

وما يوجعنا فيها سوى سوء فهمنا لها،

كطائر يحاول كتم صوته،

فتتحول زقزقته إلى صراخ مكتوم في صدره.


وإذا أردت لها أن تهدأ، أن تنطفئ، أن تغادر دون أن تخلف وراءها رمادًا…

لا تحاربها، بل حوّلها!

حوّلها إلى قوة معاكسة،

طاقة دافعة،

شحنة موجّهة إلى الأمام،

نار تُوقد الطريق، وشلال يُطفئ الجمر المتقد.


فالغضب ليس خطيئة، بل شرارة تغيير،

والخوف ليس ضعفًا، بل بوصلة ترشدك،

والقلق ليس مرضًا، بل حافزًا لترتيب الفوضى داخلك.


كل شعور يحمل في طياته رسالة،

مشاعرنا ليست ضدنا… بل معنا، لنا، في صفنا،

لكننا أخطأنا قراءتها،

فظنناها لعنة… وهي في الحقيقة، هدية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 تأمل كتابي: “حديث المحبة مع جسدي” أغمضتُ عيني… وسمعتُ النداء: “اقتربي… اقتربي منّي يا أنا، لقد طال الفراق بيننا.” فوضعتُ يدي على صدري، وقلت...